حقيقة قالها النبي عن الكهنة



حقيقة قالها النبي عن الكهنة

باسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خير خلق الله و بعد:

ما أكثر الكهنة في عصرنا اليوم , هذه الموبقة التي يجري وراءها ضعاف النفوس لمعرفة الغيب , حتى المثقفون من المجتمع بعضهم يلجأون الى العرافين , و فضولهم في معرفة المستقبل , ناسين أو متناسين أن هذا من غيب الله و لا يعلمه إلا الله , و أن السحر من الشرك – أعاذنا الله من الشرك - نسأل لهم الله الهداية و التوبة اليه .
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم : سأل ناس النبيَ صلى الله عليه و سلم عن الكهّان ؟ فقال لهم ** ليسوا بشيء ** فقالوا : يا رسول الله ! فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا , فقال النبي صلى الله عليه و سلم ** تلك الكلمة (من الحق) يَخطفها الشيطان , فيُقرقِرها بأذني وَليّهِ كقرقرة الدجاجة , فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة **.


الكاهن هو من يدّعي معرفة أخبار المستقبل و معرفة أسرار العباد , و العرّاف من يدعي و يفتري على الناس بمعرفة المسروقات , و مكان الضّالة التي يبحث عنها الناس , و هم من قال عنهم الرسول صلى الله عليه و سلم (ليسوا بشيء ) أي ليسوا على الحق.

(تلك الكلمة من الحق يَخطفها الشيطان , فيُقرقِرها بِأذني وَليّهِ كقرقرة الدجاجة) الكاهن يعتمد على الجن التي تسرق السمع من السماء من الغيب النسبي الذي تعلمه الملائكة و ليس الغيب المطلق الذي لا يعلمه إلا الله عز و جل , أي أن الملائكة تنزل في العنان و هو السحاب فتذكر أمرا من غيب نسبي قُضيّ في السماء , فتسترق الشياطين السمع فتسمع البعض منه , فتردّده في أذن الكاهن كقرقرة الدجاجة , و يزيدون عليها مائة كذبة لنشر الضلال و البغض بين الناس .

 و الكاهن يجعل من الجني وليا له ويطيعه فيما أمره مقابل ما يعطيه من أخبار , فيغويه و يجرّ به الى حبائل الشرك و الكفر.قال الله المولى عز و جلّ في شأنهم ***(( و إنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا))*** من سورة الجن
رهَقَا: أي كفرا و تكبرا.

و في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس , قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم من الأنصار , أنهم بينما هم جلوسٌ ليلة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم رُمي بنجم فاستنار , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ** ما ذا كنتم تقولون في الجاهلية , إذا رُمي بمثل هذا ؟ .قالوا : الله و رسوله أعلم . كنا نقول وُلد الليلة رجل عظيم , و مات رجل عظيم.فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ** فإنها لا يُرمى بها لموت أحد و لا لحياته , و لكن ربُّنا تبارك و تعالى اسمُه , إذا قضى أمرا سبّح حَمَلة العرش , ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم , حتى يبلغَ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا , ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملَةَ العرش : ماذا قال ربّكم ؟ فيُخبرونهم ماذا قال.قال فيستخبرُ بعض أهل السماوات بعضا , حتى يبلغَ الخبر هذه السماء الدنيا , فتخطفُ الجن السمع فيقذفونه الى أوليائهم , و يرمون به , فما جاؤوا به على وجهه فهو حق , و لكنهم يقرفون فيه و يزيدون**.

يقرفون : أي يخلطون فيه الكذب , لأنه عندما يبلغ الخبر فيما قضى الله السماء الدنيا يخطف الجني السمع فيجد الشهب و ملائكة الرحمن له بالمرصاد تملأ السماء فيسرق كلمةً واحدة و يقرفون على أوليائهم الكهنة من الانس و يزيدون مائة كذبة.


قال الله جلّ علاه ***(( و إنّا لمسنا السماء فوجدناها مُلئت حرسا شديدا و شٌهبا , و إنا كنا نقعدُ منها مقاعد للسمع فمن يستمع اِلاَن يجد له شهابا رّصدا))***


(و إنّا لمسنا السماء) يعني طلبنا خبرها .

اللهم اهدينا الى سبيل الرشاد يا رب و نور قلوبنا بالهداية يا علّام الغيوب . و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

Post a Comment

أحدث أقدم